المساواة في الخلق و القدرات
لقد خلق الله تعالى المرأة والرجل من نفس النفس، وجعلهما متساويين في الخلق والقدرات، فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" (الحجرات: 13).
ولقد أكدت الأحاديث النبوية على هذه المساواة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال" (متفق عليه).
المساواة في الحقوق والواجبات
لقد أقر الإسلام المساواة بين المرأة والرجل في كثير من الحقوق والواجبات، منها:
- المساواة في العبادة: المرأة والرجل متساويان في حقوق العبادة، كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة.
- المساواة في التعليم: فالمرأة والرجل متساويان في الحق في التعليم، ويجب على الدولة أن توفر التعليم للمرأة بنفس القدر الذي توفره للرجل و أن توفر لها كذلك مناصب للعمل.
- المساواة في الميراث:فالمرأة والرجل متساويان في الميراث، إلا في بعض الحالات التي حددها الشرع.
- المساواة في المسؤولية الجنائية: فالمرأة والرجل متساويان في المسؤولية الجنائية، فالمرأة التي ترتكب جريمة تُعاقب بنفس العقوبة التي يُعاقب بها الرجل.
أمثلة على مكانة المرأة في الإسلام
1المرأة في القرآن الكريم: ورد ذكر المرأة في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وقد كرمها الله تعالى في كثير من الآيات.
2 المرأة في السنة النبوية: حث النبي محمد ﷺ على احترام المرأة وتقديرها، وجعل لها حقوقًا واجبة الاحترام.
3 المرأة في التاريخ الإسلامي: ساهمت المرأة في التاريخ الإسلامي في مختلف المجالات، مثل العلم والسياسة والجهاد.
وجوب احترام المرأة في الإسلام
لقد أمر الإسلام باحترام المرأة و رفع من مكانتها، وحفظ كرامتها، وصان حقوقها، فقال تعالى: "وَلَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا وَلَدٌ بِوَالِدَيْهِ" (البقرة: 233).
ولقد حث الإسلام على حسن معاملة المرأة، ووقاية حقوقها، فقال تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" (النساء: 19).
صور من إكرام الإسلام للمرأة
صان الاسلام المرأة و حفظ كرامتها و حماها من الألسنة البذيئة والأعين الغادرة والأيدي الباطشة فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها. ومن إكرام الإسلام لها أيضا أن أمر الزوج بالإنفاق عليها و إحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها كما أنه أباح لها أن تفارق الزوج إذا كان ظالماً لها لأنها إنسان مكرم داخل في قوله-تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70)) الإسراء. وليس حسن المعاشرة أمراً اختيارياً متروكاً للزوج إن شاء فعله وإن شاء تركه، بل هو تكليف واجب.
ماذا عن الذين يهينون المرأة ؟
أما اللذين يهينون المرأة أين هم من قوله عز و جل : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً(35)) الأحزاب.
فهؤلاء ما يريدونها الا سلعة تمتهن وتهان، فإذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها وجه الثرى…
هذه هي منزلة المرأة في الإسلام؛ فأين النظم الأرضية من نظم الإسلام العادلة السماوية؟
فالنظم الأرضية لا ترعى للمرأة كرامتها , و الأمثلة كثيرة على ذلك
- حيث يتبرأ الأب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشرة لتخرج هائمة على وجهها تبحث عن مأوى يسترها، ولقمة تسد جوعتها، وربما كان ذلك على حساب الشرف، ونبيل الأخلاق.
- وأين إكرامُ الإسلام للمرأة، وجَعْلُها إنساناً مكرماً من الأنظمة التي تعدها مصدر الخطيئة، وتسلبها حقها في الملكية والمسؤولية، وتجعلها تعيش في إذلال واحتقار، وتعدها مخلوقاً نجساً؟
- وأين إكرام الإسلام لها من الأنظمة التي تعد الزواج صفقة مبايعة تنتقل فيه الزوجة؛ لتكون إحدى ممتلكات الزوج؟ حتى إن بعض مجامعهم انعقدت لتنظر في حقيقة المرأة وروحها أهي من البشر أو لا؟
نظرة الحضارة المعاصرة للمرأة
- حث المرأة على التبرج
- أما الحضارة المعاصرة فلا تكاد تعرف شيئاً من تلك المعاني، وإنما تنظر للمرأة نظرة مادية بحتة، فترى أن حجابها وعفتها تخلف ورجعية، وأنها لابد أن تكون دمية يعبث بها كل ساقط؛ فذلك سر السعادة عندهم. وما علموا أن تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها. وإلا فما علاقة التطور والتعليم بالتبرج والاختلاط وإظهار المفاتن، وإبداء الزينة، وكشف الأجساد؟
- التجارة بالمرأة لكسب الأرباح
ثم أي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الإعلانات والدعايات؟ !
ولماذا لا تروج عندهم إلا الحسناء الجميلة، فإذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها أهملت ورميت كأي آلة انتهت مدة صلاحيتها؟ !.
وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة؟ وما نصيب الأم المسنة، والجدة، والعجوز؟.
إن نصيبها في أحسن الأحوال يكون في الملاجىء، ودور العجزة والمسنين.فلا رحمة هناك، ولا ابن ، ولا ولي صديق.
أما المرأة في الإسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها، وعظم حقها، وتنافس أولادها وأقاربها على برها لأنها أدَّت ما عليها، وبقي الذي لها عند أبنائها، وأحفادها، وأهلها، ومجتمعها.
أحاديث ومقولات عن المرأة في الإسلام
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نكح المرأة لمالها وجمالها حرم جمالها ومالها، ومن نكحها لدينها رزقه الله مالها وجمالها).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا) أخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس
- و عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهماُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة). (ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على آخرته).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير نسائكم الولود الودود).
- قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم).
- قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (استوصوا بالنساء خيراً؛ فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (من كانت له ثلاث بنات أو أخوات فصبر على لأوائهن وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن، فقال رجل: يا رسول الله؟ واثنتان قال: واثنتان. فقال رجل: أو واحدة؟ فقال وواحدة).
هذه هي منزلة المرأة في الإسلام على سبيل الإجمال: عفة، صيانة، مودة، رحمة، رعاية إلى غير ذلك من المعاني لجميلة و السامية
فهي شريكة الرجل في الحياة، ولها حقوقها وواجباتها، ويجب على المجتمع أن يحترمها ويحفظ حقوقها.
ا
جميلة المقالة
RépondreSupprimerجمييييل بحر القصص والحكايات بالتوفيق دايما يارب🌹🌹🌹
RépondreSupprimer